منتديات النحاس - المنا صافور
5465404


زائرنا الكريم / اذا كنت عضوا " بمنتديات النحاس " قم بتسجيل دخولك , وان لم تكن عضواً معنا فاننا نتشرف بك ان تكون عضواً كريماً معنا , فقم بالتسجيل .

ادارة المنتدى


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشاهد من غزوة بدر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النحاس
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
2613
25
www.elnahaas.yoo7.com

المهنة :


كيف تعرفت علينا : أخرى ......!
28/01/2009
25
نقاط : 41431
mms

مُساهمةموضوع: مشاهد من غزوة بدر   الخميس أغسطس 05, 2010 9:57 pm

( لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) وسام شرفٍ علّقه النبي–
– على صدور أصحابه الذين شاركوه في أكبر انتصاراته وأعظمها ، وكيف لا ؟
ويوم بدر كان فاصلاً بين مرحلتين : مرحلة الاستضعاف والإذلال ، ومرحلة
المواجهة والتمكين ، وفاصلاً بين فريقين ، فريقٌ يُقاتل في سبيل الله ،
وآخر يُقاتل في سبيل الطاغوت ، فكان من حق هذا اليوم أن يُسمّى (بيوم
الفرقان ) كما في كتاب الله تعالى.

وتعتبر هذه الغزوة المباركة
يوماً عظيماًً من أيام التاريخ الإسلامي ، حيث كانت البداية الحقيقيّة
لظهور المسلمين وعلوّهم ، وكل انتصارٍ تلى ذلك اليوم سيظل مديناً لهذه
المعركة التي كانت شرارة البدء للفتوح الإسلامية ، فكيف بدأت هذه الغزوة ؟
وما هي بواعثها ؟ .

نقطة البداية كانت في السنة
الثانية من الهجرة ، حينما سمع المسلمون بقدوم قافلةٍ عظيمة من الشام تحمل
أموال قريشٍ وتجارتها ، ويقودها أبو سفيان مع عددٍ محدود من رجاله ، فرأى فيها النبي –
– فرصةً سانحةً لتوجيه ضربةٍ موجعةٍ إلى عصب الحياة الاقتصاديّة لأهل مكّة
، فضلاً عن كونها تعويضاً عن الأموال التي استولى عليها المشركون من
المهاجرين ، فحثّ النبي – – أصحابه على الخروج قائلاً : ( هذه عير قريش ، فيها أموالهم ، فاخرجوا إليها لعل الله أن يُنفلكموها – أي يجعلها غنيمة - ) رواه ابن إسحاق .

لقد كانت النيّة إذاً ملاحقة
القافلة واغتنامها ، ولذلك لم يخرج من الصحابة سوى ثلاثمائة وبضعة عشر رجل ،
معهم فَرَسان وسبعون بعيراً يتعاقبون عليها في الركوب .

وكان من نصيب رسول الله – – بعيرٌ يتعاقب عليه هو وأبو لبابة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، الذين عرضا عليه أن يتركا له البعير ليركبه ، فقال لهما : ( ما أنتما بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما ) رواه أحمد .
ووصلت الأنباء إلى أبي سفيان بخروج النبي – – فأصابه الرعب ، وأرسل رجلاً يُقال له ضمضم بن عمرو الغفاري ليستنجد بأهل مكّة كي ينقذوا أموالهم من أيدي المسلمين .
ويقدّر الله في ذلك الوقت أن ترى عاتكة بنت عبد المطلب رؤيا
غريبة ، كانت تتعلّق بقدوم راكبٍ إلى مكّة ووقوفه بين الناس ، ثم صراخه
بأعلى صوته : ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم ، وصعوده إلى رأس جبل أبي قبيس
وأخذه لصخرة كبيرة قام بقذفها من رأس الجبل ، فتحوّلت تلك الصخرة إلى فتات
تناثر على جميع بيوت مكّة ، وتناقل الناس تلك الرؤيا بين مصدّقٍ لها
وساخرٍ منها .

وجاءت الأيام لتصدّق تلك
الرؤيا ، فبعد ثلاثة أيامٍ تحديداً وصل ذلك الرجل ، وقام يصرخ في الناس
قائلاً : " يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوث الغوث "

فنهضت قريشٌ برجالها وعتادها ،
ولم يتخلّف من أشرافهم سوى أبي لهب ، والذي بعث رجلاً نيابةً عنه ، وسرعان
ما احتشدت القوّات من بطون قريشٍ وما حولها من القبائل ، حتى بلغ عددهم
ألفاً وثلاثمائة مقاتل ، وهم يحدّثون أنفسهم بسهولة المهمّة ، ولم يعلموا
أن الأمور ستتطوّر إلى معركة فاصلة ويوم مشهودٍ في تاريخ البشريّة .

وفي هذه الأثناء كان أبو
سفيان في قمة توتره وتحفزّه ، فلو تمكّن المسلمون من الوصول والاستيلاء على
القافلة فستكون خسارة فادحة لقريش ، لذلك لم يدّخر جُهداً في تتبّع أخبار
المسلمين ورصد تحرّكاتهم ، حتى سمع عن راكِبَيْنِ نزلا بالقرب منه ، فذهب
إلى موضعهما ، وقام بفحص البعر الذي خلّفته الإبل ، فرأى فيها أثراً لنوى
تمر المدينة ، فعلم أن المسلمين قريبين منه ، فأسرع في تغيير خط سير
القافلة واتخذ طريق الساحل ، وتمكّن من الهرب.

ولمّا رأى أنه تجاوز مرحلة
الخطر أرسل إلى قريش قائلا : "إن الله قد نجّى عيركم وأموالكم ورجالكم
فارجعوا " ، فاستحسنت بنو عديّ رأيه وعادت إلى مكّة ، لكنّ أبا جهل أصرّ
على المضيّ في قتال المسلمين بالذين معه ، وقال : " والله لا نرجع حتى نأتي
بدراً فنقيم بها ثلاثاً ، فنطعم بها الطعام ، وننحر بها الجزر ، ونسقى بها
الخمر ، وتعزف علينا القيان – أي المغنّيات - ، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا ،
فلا يزالون يهابوننا بعدها أبداً " ، وكانت جهالة أبي جهل وغروره هي بداية
النهاية لأشراف قريش .

ووصلت الأنباء إلى النبي –
– بعزم قريش على القتال ، فأراد أن يُوقف الصحابة على حقيقة الموقف
وحتميّة المواجهة ، لكن مواقف الصحابة تباينت ، فقد أظهر فريقٌ منهم
كراهيّته للمواجهة ، لعدم استعدادهم لها ، وقام يراجع النبي – – في ذلك ، وقد سجّل القرآن موقفهم في قوله تعالى : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكرهون ، يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون } ( الأنفال : 5-6 ).

بينما أيّد قادة المهاجرين فكرة القتال وتحمّسوا لها ، وقال المقداد رضي الله عنه للنبي – - : " والله يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } (المائدة :24 ) ولكن نقاتل عن يمينك وعن يسارك ، ومن بين يديك ومن خلفك " رواه البخاري ، فأشرق وجه النبي – - لقوله .
لكن النبي – – أراد أن يطّلع على موقف الأنصار ، فهم أغلب الجند ، وبيعة العقبة لم تكن تُلزِمُهم بحماية النبي – – خارج نطاق المدينة ، فظلّ يردّد قائلاً : ( أشيروا عليَّ أيها الناس ) ، فأدرك سعد بن عبادة مُراد
النبي عليه الصلاة والسلام فقال : " إيانا تريد يا رسول الله ؟ ، قد آمنا
بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا
ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت ، فوالذي بعثك
بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، لا يتخلف منا رجل واحد ،
وما نكره أن تلقى بنا عدونا ، إنا لصُبر عند الحرب صدق عند اللقاء ، ولعل
الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسِر بنا على بركة الله " ، فأشعلت تلك
الكلمات الصادقة حماسة الصحابة فاستقرّ رأيهم على القتال ، ووثقوا بموعود
الله ونصره ، وسُرّ النبي – – من جوابهم وقال : ( سيروا على بركة الله وأبشروا فإن الله وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ) رواه ابن إسحاق .

وبدأ النبي – – يُعدّ الناس للمواجهة المرتقبة ، وبدأ بتنظيم أصحابه وتقسيمهم على ثلاثة ألوية ، وجعل لواء الحرب عند مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم استعرض أصحابه فأخرج الصغار ومنعهم من المشاركة في القتال ، وكان من بين أولئك عبدالله بن عمر والبراء بن عازب رضي الله عنهما .
وبينما هو كذلك إذ أقبل رجل من المشركين يريد أن يُشارك في القتال ، فقال له النبي – - : ( ارجع فلن استعين بمشرك ) ، وعاود المحاولة مراراً ورسول الله يكرّر الجواب ذاته ، حتى أعلن الرجل إسلامه فسمح له النبي – – بالخروج معه ، رواه أحمد .
وواصل الجيش مسيره حتى بلغوا قريباً من بئرٍ يقال لها بدر ، فأرسل النبي – نفراً من أصحابه لاستطلاع أخبار المشركين ، فوجدوا غلامين من غلمان قريش فقبضوا عليهما ، واقتادوهما إلى النبي – - ، فحاول عليه الصلاة والسلام أن يستعلم منهما إمكانات قريشٍ وعدد أفرادها لكنهما رفضا الإجابة ، فقال لهم : ( كم ينحرون من الجزر –أي الإبل - ؟ ) فقالا : عشرا كل يوم ، فعلم النبي - – أن عددهم يقارب ألف مقاتل ، فأقبل على الناس فقال : ( هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها ) رواه ابن إسحاق .
إذاً فالوضع خطير ، والعدوّ
يفوقهم عدداً وعُدّة ، فما أحوجهم في تلك اللحظات إلى عونٍ إلهيّ ومثبّتات
إيمانية ، تُلقي على قلوبهم السكينة واليقين بحصول النصر ، فأرسل الله
تعالى على المؤمنين أمطار خيرٍ وبركة ، كان لها أثرٌ بالغٌ على النفوس
فطهّرتها ، وعلى القلوب فاستيقنت بالنصر وتسلّحت بالصبر ، وعلى الأرض
فتماسكت تربتها واشتدّت.

كما أيّد الله تعالى المؤمنين
بالنعاس الذي أصابهم تلك الليلة ، فكان سبباً في إزالة الخوف ويثّ السكينة
في القلوب ، وقد سجّل القرآن تلك اللحظات ، قال تعالى : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام } ( الأنفال : 11 ).

ومما رجّح الكفة لصالح
المسلمين الخلاف الذي نشأ بين زعامات قريش ، فقد حاول عُتبة بن ربيعة أن
يُثني الناس عن الدخول في المعركة ، وأنكر عليهم قتال أنسابهم وأرحامهم ،
وحذّرهم من شجاعة المسلمين وبسالتهم في القتال ، فاتهمه أبو جهل بالجبن
والضعف ، وأصرّ على مواصلة الزحف ، وكان تعليق النبي – – على ذلك الموقف أن قال : ( إن يك عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر – يعني عُتبة بن ربيعة - إن يطيعوه يرشدوا ) رواه ابن أبي شيبة .

وبدأ السباق الشديد نحو ماء
بدر بين كلا الفريقين ، حتى تمكّن جيش المسلمين من سبق أعدائهم والنزول
بالقرب منها ، وفي تلك الأثناء وقف الحباب بن منذر رضي
الله عنه يطوف ببصره في أرجاء المعسكر يتأمّله بعينٍ فاحصة ، ويستحضر
معارفه السابقة في تضاريس المنطقة ، فلم يُعجبه اختيار المكان ، وبدا له
رأيٌ آخر ، فذهب إلى النبي – – مسرعاً وسأله إن كان اختيار ذلك الموضع وحياً من الله لا مجال للرأي فيه أم أنه مجرّد اجتهاد ، فقال له النبي – : ( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ) ، فاقترح عليه أن ينزلوا عند أقرب الآبار إلى المشركين ثم يقوموا بردم بقيّة الآبار ليحرموا جيش المشركين من الماء ، فأُعجب النبي – – بالفكرة ووضعها قيد التنفيذ .

وجاء سعد بن معاذ رضي
الله عنه باقتراح آخر ، وذلك بأن يقوموا ببناء عريش – وهي الخيمة من الخشب
– لكي تكون مكاناً للقيادة والاطلاع على مجريات الأحداث ، إضافةً إلى
كونها مقرّاً آمنا للنبي – – للحفاظ على حياته ، فتمّت الموافقة وبُني العريش .

واصطفّ الجيشان ، وقام النبي -
– يتفقّد جنده ، يقدم هذا ويؤخّر ذاك ، ويشجّع الناس ويُسدي النصائح ؛ فإن
اللقاء المرتقب سيكون صعباً ، وبعد التأكد من دور التعبئة النفسية ، عاد
إلى عريشه ليتمّم أسباب النصر بالدعاء فيستنصر ربه ويتذلّل لمولاه : (
اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تُهلك هذه
العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض ، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ،
اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك
الذي وعدتني )
واشتدّت مناشدته لربّه حتى سقط عنه رداؤه ، فأتاه أبو بكر رضي الله عنه فأخذ رداءه وأعاده إلى مكانه ، ثم احتضنه من ورائه وقال : " يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ؛ فإنه سينجز لك ما وعدك " .

عندها خرج النبي – – من عريشه وقال لعلي : ( ناولني كفاً من حصى ) ، فناوله إياها ، فأخذها النبي –
- فرمى بها وجوه المشركين ، وبقدرة الله تعالى ، وصلت تلك الحصيات إليهم ،
فما بقى أحدٌ منهم إلا امتلأت عيناه منها ، كما قال تعالى : { وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى } ( الأنفال : 17 ).

وبدأت المعركة بمبارزة قويّة بين عتبة بن ربيعة وحمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وبين الوليد بن عُتبة وعبيدة بن الحارث رضي الله عنه ، وبين شيبة بن ربيعة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فانتصر حمزة وعلي ، في حين سقط عتبة وشيبة مثخنين بالجراح ، فأجهز حمزة وعلي على الوليد ثم عادا بعبيدة إلى معسكر المسلمين .
والتحم الفريقان ، وتصاعدت حميّة المسلمين وتعالت التكبيرات ، يتقدّمهم رسول الله – – يصول ويجول في أرض المعركة كأنّه جيشٌ وحده ، حتى قال الصحابة يومئذٍ : " قد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله - - وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا " ، وانطلقت هتافاته - - قائلةً : ( قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ) فوصلت تلك الكلمات إلى قلب عمير بن الحمام الأنصاري رضي
الله عنه ، فرمى بتمرات كانت بيده وقال : " لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي
هذه إنها لحياة طويلة " ، ثم انطلق كالسهم يشقّ صفوف المشركين وهو يضرب
بسيفه يمنةً ويسره حتى سقط شهيداً .

وجاء المدد الإلهي بقوّات مساندة من آلاف الملائكة لتثبّت الذين آمنوا وترجّح الكفّة لصالحهم ، يقودهم جبريل عليه السلام بفرسه كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ، منها قول ابن عباس رضي
الله عنه : " بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين
أمامه ، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول : أقدم حيزوم – اسم
الدابة التي يركبها الملك - ، فنظر إلى المشرك أمامه ، فخرّ مستلقيا ، فإذا
هو قد خطم أنفه – قطع أنفه - وشق وجهه كضربة السوط " ، وقول أبي داود المازني : " إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل سيفي إليه ، فعرفت أنه قتله غيري " .

وتزعزعت صفوف المشركين ودب
الرعب في قلوبهم ، فلم يكونوا يتصوّرون أن هذه الفئة المؤمنة قليلة العدد
ومحدودة الإمكانات تستطيع أن تقف في وجوههم وتنتصر عليهم ، وسرعان ما
تساقطت جثث المشركين وجن جنون أبي جهل - فرعون هذه الأمة - وهو يرى الهزيمة
تنزل بأصحابه ، ولم يعلم أن موعده مع المنيّة أقرب مما يظنّ ، ليس على يد
قيادات المسلمين أو فرسانهم ، ولكن على أيدٍ غضّة من فتية مؤمنة ، يقول عبد الرحمن بن عوف :
" إني لفي الصف يوم بدر ، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا
السن ، فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه : يا عم ،
أرني أبا جهل ، فقلت : يا ابن أخي ، وما تصنع به ؟ ، قال : عاهدت الله إن
رأيته أن أقتله أو أموت دونه ، فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله ، فأشرت
لهما إليه ، فشدا عليه – أي انطلقا نحوه - مثل الصقرين حتى ضرباه " وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما.

وانجلت المعركة عن خسارة
فادحة لقريش ، فقد قٌُتل سبعون رجلاً من أشرافهم ، وأُسر منهم سبعون ،
فولّوا الأدبار يجرّون أذيال الخيبة ، بينما لم يُقتل من المسلمين سوى
أربعة عشر شهيداً ، قدّموا أرواحهم قرباناً لهذا النصر العظيم ، الذي ذاق
المسلمون حلاوته ، وخلّد الله ذكره في سورة كاملة ، ليبقى شاهد حقٍ على
نُصرة الله لأوليائه ودفاعهم عنه .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnahaas.yoo7.com
 
مشاهد من غزوة بدر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النحاس - المنا صافور  :: المنتدى الاسلامى :: التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: