منتديات النحاس - المنا صافور
5465404


زائرنا الكريم / اذا كنت عضوا " بمنتديات النحاس " قم بتسجيل دخولك , وان لم تكن عضواً معنا فاننا نتشرف بك ان تكون عضواً كريماً معنا , فقم بالتسجيل .

ادارة المنتدى


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ايران .. نظرة فكرية ورؤية استراتيجية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور قسام
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : ذكر
2
31

المهنة :

كيف تعرفت علينا : عن طريق صديق .
31/07/2010
5
نقاط : 30546

مُساهمةموضوع: ايران .. نظرة فكرية ورؤية استراتيجية   السبت يوليو 31, 2010 8:39 am

كانت الثورة الاسلامية فى ايران ولا شك من الأحداث المهمة فى القرن العشرين.فلقد نشأ عنها بالكلية نظام جديد فى دولة مهمة من دول الشرق ، نظام له أولوياته وسياساته والتى لها علاقة بنا وبمستقبلنا وقضايانا المهمة . وفى سبيل تحديد علاقاتنا مع ايران فلابد لنا أولا من فهم عقلية الثورة حتى نعرف كيف نتعامل معها.
نبعت الثورة الاسلامية من الفكر الشيعى الاثنى عشرى واستمدت منه قواها حتى نجحت فعلا فى تحويل المذهب الاثنى عشرى الى نظام سياسى بامتياز وذلك رغم عدم مرونة الفكر الاثنى عشرى فى هذا الاتجاه بالذات.
لقد غرق الفكر الاثنى عشرى فى دوامة اختفاء الامام الثانى عشر فى داخل السرداب والذى تعطلت مع هذا الاختفاء معظم أحكام الاسلام عند الشيعة الاثنى عشرية حتى جاء آية الله الخمينى وأخرج هذا الفكر من داخل ذلك السرداب.
لقد كان خروج الخمينى بنظرية ولاية الفقيه ودون سابق انذار حيث لم يسبقه اليها أحد من مراجع الشيعة على كثرتهم حدثا مدويا قلب طاولة الفكر الاثنى عشرى رأسا على عقب . وتقوم هذه النظرية ببساطة على أنه لا يصح أن يبقى الاسلام وأحكامه فى مغيب عن الحياة والدولة والحكم انتظارا لخروج الامام وعليه فانه يجب أن يتقدم الفقيه المجتهد لينوب عن الامام فى امارة الدولة وتطبيق أحكام الاسلام وله فى ذلك كل سلطات الامام من الطاعة المطلقة و العصمة أيضا المطلقة.
خرجت نظرية ولاية الفقيه فى ظل حكم ديكتاتورى تسلطى علمانى فى ايران هو حكم الشاه . كان الرجل يحكم فيها ايران بالحديد والنار وساءت فى عهده حالة الشعب الايرانى مثل حالة كثير من الشعوب العربية الآن من فقر وجهل وضيق عيش وتسلط وجبروت . ولك أن تعرف أن الشاه كان يسمى بالشرطى الأمريكى فى المنطقة وله من العلاقات مع اسرائيل ما كانت تعتبره حليفها الأول فى المنطقة وكان يمدها بالنفط حتى أنها حاربتنا فى أكتوبر 1973 بالنفط الايرانى المباشر.
وبهذا استطاعت نظرية ولاية الفقيه أن تشق طريقها فى داخل الوسط الاثنى عشرى رغم معارضة غالبية مراجع الشيعة لها ولكن الخمينى كان رجلا ذكيا أجاد قراءة التاريخ وفقه الواقع وتنبؤ المستقبل فراجت نظريته بين الناس وأصبح له من الأتباع الكثير والكثير وقامت الثورة ونجحت .
وبعد أن نجحت نظرية ولاية الفقيه ورسخت أقدامها فى السلطة الايرانية وأضحت أمرا واقعا فى المنطقة برمتها فما هو أفق التعامل معها ؟
بعيدا عن نظرات التعصب المذهبى الضيقة ، وفى ظل الواقع الحالى للأمة الاسلامية عموما والمنطقة العربية خصوصا فان علاقات جيدة مع ايران الثورة وتحالف وطيد معها لهو أمر ضرورى للعرب كافة ولمصر خاصة وذلك للأسباب التالية :
1- الوضع العالمى الجديد بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وسيادة الولايات المتحدة كقطب أوحد لا شريك له ووجود اسرائيل فى خاصرة المنطقة العربية وتحالفها اللصيق مع الولايات المتحدة وهى تمثل فى ذات الوقت الخطر الأكبر ان لم يكن الأوحد على المنطقة العربية برمتها وفى القلب منها مصر ،وبعد غرق مصر فى نتائج اتفاقية كامب ديفيد وغدوها تابع مباشر للسياسة الأمريكية والاسرائيلية وفقدانها لدورها الاستراتيجى فاننا نحتاج ولا شك الى اعادة غرس أقدامنا فى المنطقة من جديد واعادة بناء قوتنا الناعمة فيها ومن ذلك التعاون الاستراتيجى مع الدول المهمة والكبيرة والتى لا يمكن تجاهلها مثل ايران وتركيا وباكستان .
2- انه لمن الغباء المطلق فى السياسة أن تلقى بنفسك بالكلية فى أحضان دولة واحدة وتدور فى فلك سياسة واحدة وخصوصا اذا كانت هذه الدولة دولة عظمى لأنك لن تصبح لها بهذا شريكا بل لن تعدو مجرد كونك تابعا أمينا لها وان كان ذلك على حساب مصالحك الاستراتيجية وعلى الأخص ان كنت فى مثل حالة الضعف التى نحياها الآن.
3- لما وجدت اسرائيل نفسها فى بداية أمرها غارقة فى وسط بحر عربى محيط بها وخصوصا دول الطوق العربى لجأت بعلاقاتها القوية الى دول الطوق الثانى وهى ايران وتركيا وباكستان فأقامت فى الماضى تحالفات قوية مع نظام الشاه الايرانى والدولة التركية واتبعت نظام الضغط غير المباشر على باكستان ..... والآن وقد تغير الوضع فى ايران وتركيا فلابد لنا من استغلال هذا التغير فى محاولة معادلة موازين القوى.
4- بمجئ الثورة الاسلامية الايرانية فقد تغيرت السياسة الايرانية كثيرا فلا هى أصبحت حليفة للولايات المتحدة ولا اسرائيل بل لقد أظهرت لهما العداء من أول يوم وأستطيع القول بكل ثقة أن ايران الثورة قد عرضت تحالفا جديدا مع العرب ولكن العرب رفضوا وما زالوا يرفضون وذلك لأنهم جميعا وبلا استثناء يدورون فى فلك السياسة الأمريكية ويلهثون خلف الرضا الاسرائيلى وهم فى ذلك مجبرون لأن جميع الأنظمة العربية وبلا استثناء أنظمة استبدادية جاءت للسلطة اما عن طريق انقلابات أو بالوراثة ولم يأت أحد منهم برضا الشعب واختياره ومكثوا على الكراسى ما يقارب الثلاثين عاما وكما أنهم لا يريدون التخلى عنها أو قل لا ينوون فهم على استعداد تام لفعل أى شئ تطلبه منهم أمريكا مقابل أن يبقوا على كراسيهم .
5- فى سبيل تبرير تنفيذ الأوامر الأمريكية والاسرائيلية بالبعد عن ايران واثارة مخاوف الشعوب منها لجأت الأنظمة العربية على ألسنة رؤسائها وحكامها الى اشاعة كثير من الأمور التى أقل ما توصف به بأنها "أمور تافهة " لا تنبنى عليها سياسات ولا تبرر بها مواقف . ومن هذه الأمور :
أولا : محاولة ايران نشر المذهب الشيعى على حساب المذهب السنى ومسألة الهلال الشيعى وتصدير الثورة .
وهنا أنا أتساءل منذ متى والأنظمة العربية تعمل على نشر المذهب السنى أو حتى تكترث له ؟ بل قل متى توقفت هذه الأنظمة على حرب المذهب السنى ودعاته تحت غطاء العلمانية تارة وتحت غطاء الأمن تارة أخرى !
ثم تنظر الى داخل هذه الدول فتجد أن المعتقلات فيها مخصصة للاسلاميين وحتى الدعاة والعلماء يحاربون ويشردون خارج البلاد .... وتنظر الى الاعلام الرسمى لهذه الدول فتجده وقد اتخذ الاسلام له عدوا .. وحتى المؤسسات الاسلامية الرسمية كالأزهر والزيتونة وغيرها فرغت تماما من العلماء الربانيين وولوا عليهم علماء السلطان كما يسمونهم حتى أصبحت هذه المؤسسات فى مهب الريح وهى التى حمت المذهب السنى قرونا عديدة وكل ذلك فى اطار حرب تجفيف المنابع ومما يضحكك أن هناك جهازا خاصا فى هذه الدول يسمى " جهاز مباحث أمن الدولة " مهمته تقتصر فقط على حرب تجفيف المنابع هذه ! وبعد كل ذلك يتباكون على المذهب السنى !!!!
ثانيا الفتنة السنية الشيعية.
لقد كانت هذه الفتنة من أنجح الفتاوى التى أفتت بها سماحة العلامة "كونداليزارايس" عندما جمعت وزراء المخابرات والخارجية لما يسمى بدول " الاعتدال " فى احدى الدول الخليجية وترتب عليها بعد ذلك ما ترتب من نتائج فادحة مازلنا نعيش فيها الى الآن ولن نبرأ منها قريبا.
ثالثا اتهام ايران بمساعدة حزب الله اللبنانى وحماس الفلسطينية .
والحق أن هذه الحجة المزدوجة والتى لا تنفك الأنظمة العربية من تكرارها لهى حجة مزدوجة مزدوجة ...... فمن الجانب الأول :
فهذه الحركات المقاومة فى فلسطين ولبنان قامت لمواجهة اسرائيل وتحرير الأراضى العربية المحتلة وذلك بعد الفشل البين لطريق المفاوضات والخسائر الفادحة من جرائه وهذا هو لب المشكلة فهذه الحركات المقاومة هكذا تكون محاربة للمشروع الأمريكى الصهيونى والذى تدور الأنظمة العربية فى فلكه وتأتمر بأمره وبالتالى فكان لابد على هذه الأنظمة العربية محاربة هذه الحركات التحررية كما كان لابد على ايران من مساعدة هذه الحركات لأن ذلك يتلاقى استراتيجيا مع المصالح الاستراتيجية الايرانية المناهضة للمشروع الصهيونى الأمريكى.
ومن الجانب الثانى .... فحركات التحرر الوطنى هذه اسلامية الطابع والتوجه وهذا مبرر كاف كى تحاربها الأنظمة العربية.
رابعا تسمية الخليج العربى والجزر الاماراتية الثلاثاء
أما بالنسبة للخليج العربى والذى تسميه ايران بالخليج الفارسى فلماذا لا نسميه "بالخليج الاسلامى" اذا كنا فعلا نريد مصلحة الأمة ولا نريد فقط اشاعة الخلاف ولكن اذا كنت أنت تريد التباهى بقوميتك فمن حق الآخرين أيضا أن يتباهوا بقوميتهم وليست قومية بأفضل من أخرى فاذا كان الفرس قبل الاسلام عباد للنار فلقد كان العرب عباد أوثان فليست هذه أفضل من تلك.
أما بالنسبة للجزر الاماراتية الثلاث والتى هى كذلك منذ زمن الشاه حيث فوض العرب الملك فيصل للذهاب الى الشاه والتنازل عن هذه الجزر" كما قال الأستاذ محمد حسنين هيكل " حيث كانوا جميعا يرهبون الشاه "شرطى أمريكا فى المنطقة " ولكن لما عادت أمريكا الثورة الاسلامية أعاد العرب فتح هذا الملف حتى يكون مبررا لموقفهم من العداء لايران وحتى هذه المشكلة يمكن حلها بالتفاوض المباشر اذا صدقت النوايا.
خامسا مايدهشنى حقا هو أن الأنظمة العربية لم تأت على ذكر موقف ايران من احتلال العراق وأفغانستان رغم أن ايران قد تعاونت مع أمريكا أو على الأقل وافقت بسكوتها فلماذا ذلك برأيك ؟
لقد تعاونت الأنظمة العربية جمعاء مع أمريكا فى احتلال البلدين واذا كانت ايران قد تعاونت مع أمريكا فى ذلك فقد كان لتحقيق مصالح استراتيجية لها وقد نجحت فى تحقيقها الى حد كبير فلقد أزالت أمريكا من العراق نظاما كان مناوئا للسياسة الايرانية بل وخطرا عليها وتولى الحكم فى العراق نظام جديد كامل الولاء لايران .. كما أنها فى حرب أفغانستان كان العالم كله مناصرا لأمريكا بعد حادث برجى التجارة العالميين ولم يكن لايران مصلحة فى معارضة هذه العاصفة الأمريكية .
ولكنى لا أدرى ما الذى كسبته الأنظمة العربية من التعاون مع أمريكا فى احتلالها لهذين البلدين غير امتلاء الخليج بالقواعد الأمريكية والاستيلاء على مصادر النفط العربى واشهار العصى الأمريكية لكل من يحاول رفع عينه فى وجه أمريكا أو اسرائيل ...... وبعد كل هذا فاننا نرى:
أنه ليس هناك من سبب جدى يعوق التفاهم مع ايران من أجل تحقيق مصالحنا واعادة أنفسنا الى خريطة الأحداث من جديد وان كنت على يقين أن هذا التفاهم وهذا التعاون الاستراتيجى لن يتم الا فى حالتين:
أولهما اضمحلال الامبراطورية الأمريكية من الوجود وبالتالى فلن تخشى الأنظمة العربية منها وهذا احتمال بعيد المنال.
ثانيهما أن تذهب هذه الأنظمة العربية وتنتهى من الوجود ويتولى الأمر فى الدول العربية أنظمة ديمقراطية منتخبة تسعى لتحقيق مصالح شعوبها وهذا هو ما نتمناه.
NAHOENOOR.BLOGSPOT.COM
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحاس
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
2613
26
www.elnahaas.yoo7.com

المهنة :


كيف تعرفت علينا : أخرى ......!
28/01/2009
25
نقاط : 42571
mms

مُساهمةموضوع: رد: ايران .. نظرة فكرية ورؤية استراتيجية   السبت يوليو 31, 2010 8:07 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ننتظر المزيد


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnahaas.yoo7.com
 
ايران .. نظرة فكرية ورؤية استراتيجية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النحاس - المنا صافور  :: المنتدى العام :: الركن السياسى-
انتقل الى: